Warning: Parameter 2 to modChrome_artnostyle() expected to be a reference, value given in /home/llarofnaruqal/public_html/templates/farrag16000/html/modules.php on line 36

Warning: Parameter 3 to modChrome_artnostyle() expected to be a reference, value given in /home/llarofnaruqal/public_html/templates/farrag16000/html/modules.php on line 36

أحدث المقالات

Previous Next
الرئيس الأمريكي وعادل الجُبير متورطان بقتل خاشقجي لا يخفى على العالم اليوم, الجريمة البشعة الوحشية الشنيعة, الني تعرض لها الصحفي السعودي / جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بأسطنبول النركية في الثاني من اكتوبر لهذا العام 2018 والتي أثارت تقزز وقرف كل العالم, لبشاعة هذه الجريمة الشنعاء, والطريقة الوحشية التي هزت ضمير العالم الحر وما ترتكبه هذه الأسرة READ_MORE
ثورة يوليو 1952, ما لها وما عليها     فى 23 يوليو عام 1952, اى منذ 66 عاما, قام الجيش المصرى بثورة على نظام الحكم الملكى, واطاح بالحكومة والملك وقام بنفى الملك خارج مصر, وتولى الحكم لإصلاح ما أفسده نظام الحكم السابق بكل ما كان به من موبقات, ولأنى عاصرت تلك الثورة وكنت فى الحادية عشر من READ_MORE
ورتل القرأن ترتيلا فى مناقشة مع احد أصدقائى الاعزاء عن قراءة القرآن وبالطبع عن إعجابه بقراءة القرآن بالطريقة التى تسمى التجويد , دار النقاش حول مفهومى لقراءة القرآن كما امر الله به , رتل القرآن ترتيلا, ومع هذا الصديق وعدد اخر من اصدقائه الكرام, وبالطبع لم يتفق احد معى على ان الله لم READ_MORE
التاريخ الإسلامى وحقيقته التى ينبغى ان يعرفها الجميع                                                     التاريخ الإسلامى وحقيقته التى ينبغى ان يعرفها الجميع   التاريخ الإسلامى كما ينبغى ان نفهم من الجملة, هو الكتابه التاريخية او بمعنى اصح التأريخ, عن الإسلام لفترة محدودة او غير محدودة, عرض وذكر جميع الأحداث او بعضها مما يستطيع الكاتب او المؤلف ان يجمعها من مراجع موثوق بها عن READ_MORE
التماثيل،الأصنام والأوثان،الرِجزُ، الرُجزَ ما هو الفرق بين التمثال والصنم والوثن؟؟؟ لماذا ذكرت كلمة *الرِجز* في أغلب الآيات بكسر الراء، بينما ذكرت في سورة المدثر بضم الراء* الرُجزَ؟ُ الرِِجزُ تعريفاً هو قوة الخراب المسببة للدمار والموت, أو الألم والعذاب والمرض ،وقد يكون مادياً أو معنوياً. والرِجزُ لا يعني العذاب ، فقد ميز سبحانه بين الرجز READ_MORE
ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد اولا, يقول عز وجل, سلام هى حتى مطلع الفجر, فما هو معنى السلام فى الآية؟ ثانيا, هل مطلع الفجر خاص بمكان واحد جغرافيا ؟ يعنى ممكن مثلا يكون هذا المكان فى قرية ما او مدينه ما فقط بحيث نراعى ان السلا م فد READ_MORE
وعلى الذين يطيقونه 2 -------------------------------------------------   READ_MORE
القمة العربية الإسلامية الأمريكية القمة العربية الإسلامية الأمريكية   تحت عنوان, القمة العربية الإسلامية الأمريكيه, نشرت جريده الأخبار التافهه, ورئيس تحريرها الغبى ياسر رزق, خبرا عن زيارة ترامب للسعوديه, وعنوان الخبر فى حد ذاته إن دل على شيئ فإنما يدل على غباء وسفاهة وعبط وتفاهه المحرر ورئيس التحرير, بل والقارئ الذى لا يعترض على READ_MORE
نقض قواعد مشروعية الإرهاب 3:آية السيف وقتال أهل الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم: " قاتلوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)التوبة. هناك واقعان مختلفان متناقضان،واقع القرآن الكريم وحقائقه وتشريعاته،وواقع كتب التراث من أحاديث ومفسرين وتاريخ ،لا READ_MORE
تساؤلات من القرآن – 71 تساؤلات من القرآن –71   فى هذه الحلقة من التساؤلات, نبدأ من الآية رقم 243 من سورة البقرة: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ تبدأ الأية بكلمة ( READ_MORE
مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين على أمور دنيانا والدَين.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. والصلاة والسلام على والدينا وعلى جميع الأنبياء والمُرسلين… وبعد * مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا… بعد الله جل جلاله مباشرة: ظلت العلاقة مع الوالدين… علاقة يشوبها الغموض والإستعداء ضد أوامر الله جل READ_MORE
أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي بسم الله الرحمن الرحيم أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي في كل يوم نسعى ونساهم فيه ونبدل الوقت والجهد فيه, لتحرير مصر من العقلية الأصولية الدينية السلفية الكهنوتية الطاغوتية الإبليسية الشيطانية, لتخطوا مصر خطوة الى الأمام في سبيل التحرُر والإنعتاق نحو التقدُم والحضارية والبشرية والإنسانية والحريات والكرامات.. نجدها, بدلا READ_MORE
إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام   يبلغ عدد المسلمين او هؤلاء الذين يدعون إنتماءهم للإسلام حوالى 1.6 مليار نسمه, اى حوالى اكثر من 20% من نسبة سكان العالم, ويفتخر هؤلاء بأنهم ينتسبون إلى الدين الأكثر نموا فى العالم, فبينما تقل نسبة بعض الأديان الأخرى بإطراد مستمرفالإسلام ينموا هو READ_MORE

Warning: Parameter 2 to modChrome_artblock() expected to be a reference, value given in /home/llarofnaruqal/public_html/templates/farrag16000/html/modules.php on line 36

Warning: Parameter 3 to modChrome_artblock() expected to be a reference, value given in /home/llarofnaruqal/public_html/templates/farrag16000/html/modules.php on line 36

Warning: Parameter 2 to modChrome_artblock() expected to be a reference, value given in /home/llarofnaruqal/public_html/templates/farrag16000/html/modules.php on line 36

Warning: Parameter 3 to modChrome_artblock() expected to be a reference, value given in /home/llarofnaruqal/public_html/templates/farrag16000/html/modules.php on line 36

Warning: Parameter 2 to modChrome_artblock() expected to be a reference, value given in /home/llarofnaruqal/public_html/templates/farrag16000/html/modules.php on line 36

Warning: Parameter 3 to modChrome_artblock() expected to be a reference, value given in /home/llarofnaruqal/public_html/templates/farrag16000/html/modules.php on line 36
1.png1.png5.png1.png7.png3.png3.png
Today245
Yesterday520
This week1834
This month12932
Total1151733

Visitor Info

  • IP: 18.234.255.5
  • Browser: Unknown
  • Browser Version:
  • Operating System: Unknown

Who Is Online

1
Online

Thursday, 26 November 2020 16:30
×

Warning

JUser: :_load: Unable to load user with ID: 150

Deprecated: Methods with the same name as their class will not be constructors in a future version of PHP; plgContentJComments has a deprecated constructor in /home/llarofnaruqal/public_html/plugins/content/jcomments/jcomments.php on line 25

Deprecated: Methods with the same name as their class will not be constructors in a future version of PHP; JCommentsACL has a deprecated constructor in /home/llarofnaruqal/public_html/components/com_jcomments/classes/acl.php on line 17

القرآن الكريم فقط وكفى – الإصدار الثاني - الصلاة

بسم الله الرحمن الرحيم
، والحمد والشكر لله رب العالمين

(أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) الزمر - 36

مقدمة :

أولا هذه الدراسة لم تكمل بعد، وهي الإصدار الثاني، وفيها سأطرح بعض ما ارسله لي الأخوة من معلومات قد تفيد الآخرين في بحوثهم، وآخر مفهوم لي عن الصلاة .

ولأن أحد الأفاضل قال لي أن ما تنشر يصبح ملكا للقراء فلم أقم بحذف الدراسة الأولى.

وأنوه أن فهمي لما ورد هنا هو نتاج تدبر خالص لله تعالى مني لكتابه العزيز فقط، حيث أنني لا أعرف غيره مرجعا لي ومصدرا لعلمي وفكري في دين الله تعالى ، وانا اعرض على الكتاب كل صغيرة وكبيرة حسب جهدي وما أوسعنيه الله تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها، وهو عبارة عن رأي – أراء لي في بعض المسائل في الكتاب، التي لم يتعرض لها الكثير ، وهي نتاج آنيّ في زمننا هذا وفي وقتنا هذا ، ولا يلزم كونه الحقيقة بل هو نسبي بحكم أن الحقيقة لله وحده تعالى عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال.

وأكرر ما قاله تعالى – يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

وبعد،

كنت قد طرحت في الإصدار الأول ما يمكنني الآن تسميته "هجوما" غير مبرر له عن مفهوم الصلاة حسب فهمي لها من القرآن الكريم، وبعد أن واجهتني آية قمت بإعادة كل الدراسة من منظور آخر، مختلف تماما عن المنظور "الهجومي" الذي أعترف به الآن .
وقبل أن أطرح ما توصلت اليه، سأقوم بعرض بعض المعلومات التي وصلتني عبر البريد الإلكتروني من بعض الأخوة الذين أحبوا المساعدة وإثراء الطرح، وسأقوم بذكر هذه المعلومات فقط للعلم بها، لأنها جزء من أمانة علي إبلاغها بحكم إرسالها لي من الأخوة،  كمشاركة ليس أكثر، ومنها الأمور التالية :

أولا حول أنواع السجود في القرآن الكريم :

ألسجود الجسدي أو المادي  أو الحركي  Physical Prostration )) )) أو

((Physical Act of Prostration))

له درجات أو مراتب أو مراحل، وهي كالتالي:

أدناها طأطأة الرأس قليلا والنظر الى الأرض : كما يفعل التلميذ المهمل أو المقصر أمام معلمه، أو كما يصلي يهود الوقت الحالي ( يهود اليوم)  عند حائط البراق ( ألمبكى).

 

كقوله تعالى: (واذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين) ألبقره: 58

(ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا وقلنا لهم لا تعدوا في السبت واخذنا منهم ميثاقا غليظا) ألنساء: 154

فكيف سيدخلون سجدا!؟ بمعنى أيديهم و ركبهم وجبهاتهم على الأرض

أعتقد أن ما يقوم به اليهود اليوم أمام حائط المبكى هو تعبير عن نفس السجود الذي أمروا به حينئذ في الآيتين السالفتين

وقوله: (ليسوا سواء من اهل الكتاب امة قائمة يتلون ايات الله اناء الليل وهم يسجدون) آل عمران:113

فكيف يسجدون وهم قيام!؟

هنا: أفترضت أن قوله تعالى : قائمه تعني القيام ، ولست واثقا من ذلك .

وقوله: (انما يؤمن باياتنا الذين اذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون) ألسجده:15

وقوله: (واذا قرئ عليهم القران لا يسجدون) ألأنشقاق :21

الحديث هنا عن من تتلى عليهم آيات القرآن ألتي تذكرهم بآيات الله في الكون أو القرآن عموما بكل ما جاء فيه. ولا يعقل أنهم سيخرون سجدا على جباههم كلما استمعوا الى القرآن أو قرأوه ...

 

ثم طأطأة الرأس أكثر حتى يلامس الذقن الصدر (للاذقان) : كما يفعل الأبن الصغير المذنب في حضرة والده

كقوله تعالى: (  (قل امنوا به او لا تؤمنوا ان الذين اوتوا العلم من قبله اذا يتلى عليهم يخرون للاذقان سجدا)  الأسراء:107

فكيف يسجدون "على" أذقانهم!؟ تلك وضعيه غريبه جدا وغير معقوله!

وكذلك يمكن أن يكون سجود المذكورين في آيات ألبقره والنساء و آل عمران والسجده والأنشقاق أعلاه أو بعضهم من نفس الدرجه.

 

ثم الأنحناء قليلا بالجذع وبالتالي الرأس : كما يفعل اليابانيون مثلا للتعبير عن التواضع والأحترام الكثير للشخص المقابل.

كقوله تعالى: ( والقي السحرة ساجدين) ألأعراف:120

وقوله: (فالقي السحرة سجدا قالوا امنا برب هارون وموسى) طه:70

فالسحره عندما رأوا ما رأوا عبروا عن شعورهم تجاه موسى بالسجود كما يفعل لاعبي الكراتيه ( مثلا) ...  وهو الأنحناء احتراما وتقديرا لأنه خصم يستحق الأحترام والتبجيل كونه تغلب عليهم بما لديه وأقنعهم فآمنوا بما يقول.

ولا أعتقد أنهم خروا على جباههم !!

 

ثم الأنحناء بالجذع أكثر ( بزاويه قائمه تقريبا) مع وضع يد على البطن : كما كان يفعل الناس في حضرة الملوك والسلاطين تعبيرا عن الخضوع والتبجيل  والتصاغر، وهو نفس ما يسمونه بالركوع في الصلاه مع فارق طفيف وهو أنهم يضعون أيدهم على ركبهم لا على بطونهم .

كقوله تعالى: (ورفع ابويه على العرش وخروا له سجدا) يوسف:100

يوسف كان هنا في رتبة ملك أو عزيز ، و الخرور سجدا في زمنه كان بين ما زعمته أعلاه الى الخرور تماما على الأرض. وأعتقد ، بل وأكاد أجزم أنه الأول

 

ثم يأتي أقصى السجود... وهو الخرور على الأرض على الكفين والركبتين والجبهه، وهو سجود الصلاه بلا شك.

ونجد ذلك في قوله تعالى: (والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما) ألفرقان: 64

وفي قوله: (ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا) ألأنسان: 27

وفي قوله: (واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك ولياخذوا اسلحتهم فاذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتات طائفة اخرى لم يصلوا فليصلوا معك ولياخذوا حذرهم واسلحتهم...) ألنساء: 102

انتهى النقل

والآن، هذا ما أرسله صديق لي عن فهمه لأنواع السجود من القرآن الكريم، وفيها نظر، وتحتاج الى تدبر أكثر، ولا بأس في الأمر، ولكنني استفدت منه كثيرا في بناء وجهة نظري الحالية عن الصلاة، فشكرا لجهده وجزاه الله تعالى كل خير.


ثانيا في قراءة القرآن في الصلاة :

وكتب الأخ مروان برينيس ما يلي في بحثه :

إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) "طه"

يعتبر أغلب المسلمون أن قراءة القرآن في الصلاة ركن من أركانها, و هناك منهم من يعتبر أن قراءة الفاتحة بالخصوص إلزاميَة و تعتبر الصلاة باطلة دون ذلك...

يا ترى ما مدى صحَة هذه "الثوابت" في القرآن؟

سأعرض مجموعة من الآيات و في كل مرة نحدَد من "المصلَي"

رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ (39)الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ (39) رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ (40) "ابراهيم"

وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (54) وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا (55) "مريم"

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ (72) وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ (73) " الأنبياء"

إبراهيم  يصلَي و ذريته يصلَون,  و إسماعيل يصلي و إسحاق يصلي و يعقوب يصلي

 

فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى (11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى (13) إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) "طه"

وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآَتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآَمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (12) "المائدة"

وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآَ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (87) "يونس"

موسى يصلَي و أخاه يصلَي و بنو إسرائيل يصلَون

وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13) وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (15) يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (16) يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17) "لقمان"

لقمان يصلي و أوصى ابنه بالصلاة

 

هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (38) فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (39) قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (40) قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آَيَةً قَالَ آَيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (41) وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (42) يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) "آل عمران"

 

فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (27) يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28) فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ ‎وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (31) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (32) وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33) ذَلِكَ عيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) "مريم"

زكريا يصلي و مريم تصلي و عيسى يصلي

إذن نفهم أن الصلاة كما هو معلوم لم يأتي بها الرسول الأكرم فقط بل هي شرعت مع أول رسل و أنبياء الله الذين سبقوه, أما القرآن فقد نزل على محمَد ...
و السؤال الذي يطرح هنا هو الآتي:
هل كان إبراهيم و إسماعيل و إسحاق و يعقوب و ذريتهم و موسى و بني إسرائيل و لقمان و زكرياء

و مريم و عيسى يقرءون القرآن في صلاتهم؟

بالطبع الإجابة واضحة و لا تحتاج إلى تفسير إضافي ...

الآن لنحكم على "قراءة القرآن في الصلاة" من زاوية أخرى:

مع الأسف هناك خطأ يقع فيه العرب بصفة عامة في إجباريَة قراءة القرآن في الصلاة و هو مخالف للقرآن في حد ذاته و سنعود بالتفصيل لهذه النقطة, لكن بمثل هذه النظريَات يكرسون مبدأ العنصريَة في مفهومهم للرسالة الربَانيَة... مثلهم مثل بني إسرائيل الذين جعلوا أنفسهم "شعب الله المختار", إذ أضاف الناس إلى الإسلام "الإيمان باللغة العربيَة " ...
لم يفهم أغلب "العلماء" و المفسرين" أن الإسلام دين بعث للبشريَة جمعاء و ليس لمن يتكلَم العربيَة فقط...أو لمن يتعلَم العربيَة...أو لمن يردَد عن ظهر قلب آيات و عبارات لا يفهمها و لا يفقهها إن كان أعجمي...

من الممكن و من الوارد أن يسلم هؤلاء (الأخ مروان برينيس وضع بعض الصور في بحثه لمجموعات مختلفة من الناس من أفريقيا واليابان وأوروبا وغيرهم ، وهو يقصدهم بقوله هؤلاء ) و من الممكن أن يقيموا الصلاة, فهل نجبرهم على تعلَم العربيَة ليكون إسلامهم صحيح مائة بالمائة؟ أو نجبرهم على الأقلَ أن يحفظوا عن ظهر قلب بعض آيات ثم يرددونها في صلاتهم دون أي فهم لمقاصدها؟  كيف ندعو إلى الله و نقول أنه إله البشريَة جمعاء من جهة ثم نقول لا يكتمل الإسلام إلاَ بتعلَم العربيَة أو حفظ آيات و قراءة آيات من القرآن في الصلاة؟

حتى و إن كان المسلمون الجدد غير قادرين على فهم ما ينطقون, أليست هذه عنصريَة؟

كيف ندعو إلى إله البشر كلها ثم نقول أن هذا الإله لا يقبل صلاة البشر إلاَ إذا كانت باللغة العربيَة؟
أن تحافظ كعربي على لغتك هذا شرف لك و لكن أيضا أن يحافظ الناس على لغتهم فهذا أيضا شرف لهم و لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبار اللغة العربيَة من متممات الدين و إلاَ لكان الإسلام بعث لقوم معيَن و ليس لعامة الناس, و بالتالي فليؤمن به العرب و يتركوا بقيَة الشعوب على حالها...

أنصح العرب أن يضعوا أنفسهم مكان الآخرين و لو جدلا,كيف تكون تصرفاتهم لو جاءهم قوم يقولون أن دينهم هو الدين الصحيح و كل الديانات الأخرى في ضلالة؟  ثم يفرض عليهم ترديد أذكار بلغة دخيلة في طقوسهم لكي يتقبلها الإله,إن لم يفرض عليهم  تعلَم لغة دخيلة عليهم لكي يتم دينهم...

 

الزاوية الثالثة لهذا البحث هي الآيات القرآنيَة التي يفهم منها أن "الصلاة" يقرأ فيها القرآن

أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (78) "الإسراء"

إذ فهم من قرآن الفجر أنها صلاة الفجر و أنه في الصلاة يقرأ القرآن ...

إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآَنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآَخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآَخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (20) "المزمل"

 

و هذه الآية كافية و زيادة لتصوَب ما فهم خطأ

إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى.... عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآَنِ...
يفهم من هذه الكلمات أن قراءة القرآن تعوَض الصلاة  النافلة التي كان يقوم لها الرسول و أتباعه .
ثم انظروا جيدا بقيَة الآية "فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ" كيف فصل الله عز و جل الزكاة عن الصلاة عن قراءة القرآن.

 

 

إذن لنحوصل

-         كل الأنبياء و الرسل كانت تصلَي من قبل نزول القرآن

-         كل إنسان يمكن أن يقيم الصلاة و الصلاة ليست مكتوبة على العرب فقط أو على من يتقن العربيَة

-         يتبيَن لنا من آيات القرآن نفسها أن هناك فصل في العبادات بين قراءة القرآن و الصلاة ويمكن أن تعوض قراءة القرآن الصلاة النافلة أي كل ما زاد عن الصلوات المكتوبة

رجاءا رفقا بديننا فقد أفزعتم و هربتم بتأويلاتكم أغلب ساكني الكرة الأرضيَة

 

و كل هذا ما كان ليحدث لولا الفهم الخاطئ لهذه الآية

إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) "طه"

إذ كان من الممكن و بكل بساطة قراءة الآية في سياقها لمعرفة من المخاطب فيها

فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى (11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى (13) إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) "طه"

المخاطب هو نبي الله و رسوله موسى, فكيف يصلي موسى؟ هل يقرأ القرآن؟


انتهى النقل عن الأخ مروان برينيس

وأنا جد شاكر للأخ مروان برينيس على هذا البحث القيم بالنسبة لي، ومنه أيضا توصلت لمفاهيم كانت خفية علي عن فهمي للصلاة ، والتي سأطرحها لاحقا إن شاء الله، بالرغم من كفاية ما قيل هنا، ولكن لا بد لي من وضع النقاط على الحروف حتى أصحح ما قمت به من هجوم سابق في الإصدار الأول.

ثالثا في أوقات الصلاة
للكاتب الأخ مروان برينيس :

ومما طرحة هو التالي:
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (طه 14)

وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (هود114)

أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (الإسراء78)

حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (البقرة 238)

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (النور58)

 

موضوع البحث سيكون أوقات الصلاة حسب النص القرآني إيمانا منَا أن القرآن شمل كل شيء

وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (الأنعام 38)

وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (89 النحل)

نحن نؤمن أن النص القرآني معجزة في حد ذاته و لا يمكن أن تتضارب آياته بعضها البعض

أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (النساء 82)

, ثم إن تدبَر القرآن هو أمر من عند الله و من أهم العبادات

كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ(29).ص.

لكن هل هذا ما فعلناه حقا؟ أغلبنا إن لم أقل كلنا هجر القرآن و اتبع تفاسير  الشيوخ الجاهزة للاستهلاك و سمحنا لبشر مثلنا أن ينصبوا انفسهم "مترجمون" بين الكتاب و بين باقي البشر و بالتالي جعلنا بين الله و بيننا وسطاء

وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا (الفرقان30)

و الآية توضَح و بكل دقَة أي قوم أصبحنا...قوم هجر القرآن بكلَ بساطة...مع أن آياته محكمات

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (آل عمران 7)

إذن و حسب الآية جوهر الرسالة آيات بينات في متناول الجميع ...إذا القرآن لا يفسَر و لو كره الكارهون ...الذين يهجرون الكتاب إلى مجلدَات صفراء أكل عليها الدهر و شرب...و في أحسن الأحوال هم يقرؤون الآيات أو يرتلونها بحيث تتوقَف معانيها حد اللسَان...و إن وصلت إلى عقولهم , فإن عقولهم مقفلة...إلى حدَ إشعار آخر...

أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24) محمد

ثم عندما تدعوهم إلى كتاب الله يقولون لك أن "السنَة" توضَح كتاب الله....حاشى  الله أن يكون كتابه ناقص لتكمله السنَة المزعومة...

حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (4) الزخرف

كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ(3).فصلت.

الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ(1). هود.

وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ(52). الأعراف.

من واجب كل من قرأ و فهم هذه الآيات أن يبدأ في رحلة تدبَر القرآن التي هي من أهم العبادات... ويجب ترك الموروث جانبا...

تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (البقرة 134)

لكن يبدو أن أغلبنا هو من ينطبق عليه الآية

وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآَنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (يونس15)

بالرغم أن الآية فيها مقصدين الأول يفضي إلى أن القرآن آيات بيَنات واضحة المفاهيم و الثاني  أن الرسول لا يتبَع إلاَ ما أوحي إليه وليس له أن يضيف من عنده أو يحذف شيء من الرسالة و بالتالي يبدو جليَا أن كل ما يستحقَه المسلم يجده في الكتاب... 
يبقى مجهود البحث و التدَبر من جهة أو استهلاك الدين على سبيل الأكلة السريعة من جهة أخرى...

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (البقرة170)

لنتدبَر الآية 114 من سورة هود

"وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ "

استعمال مصطلح "الصلاة" يدل على أن المقصد جميع الصلوات المكتوبة...

هنا من الواضح أن هناك 3 أوقات مذكورة: 2 من "طرفي النهار" و 1 من "زلفا من الليل"

كيف نحدد طرفي النهار؟ أو بالأحرى هل منتصف النهار (أي وقت صلاة الظهر) هو طرف من طرفي النهار؟

بطبيعة الحال منتصف النهار ليس طرفا من النهار ...

هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (67 يونس)

وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آَيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آَيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آَيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا (12الاسراء)

أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (86النمل)

اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (61غافر)

سنقول في مرحلة أولى أن هناك صلاة في الطرف الأوَل للنهار و صلاة في الطرف الآخر للنهار ووقت صلاة الظهر التي تقام في منتصف النهار ليس هو من طرفي النهار ولا وقت صلاة العصر كذلك...

قبل المواصلة إذا يجب تحديد النهار و الليل و حسب النص القرآني النهار مبصر و الليل لنسكن فيه...

ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (61الحج)

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (29 لقمان)

يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (13 فاطر)

يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (6 الحديد)

تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (27 آل عمران)

لنضع على جانب و لو لحين النص القرآني و لنحدد أهم مراحل التحرَك الظاهري للشمس في السماء

- بداية الشفق الأبيض=الفجر

- شروق الشمس

- غروب الشمس

- نهاية الشفق الأحمر و حلول الظلمة التَامة = غسق الليل

لو نحلل:
بين الشروق و الغروب إبصار بوجود الشمس ثم بين الغروب و نهاية الشفق الأحمر التي تمثَل إيلاج الليل في النهار ثم من نهاية الشفق الأحمر حتى قبل بداية الشفق الأبيض تكون ظلمة تامة و أخيرا من بداية الشفق الأبيض إلى شروق الشمس تمثَل إيلاج النهار في الليل

لنحدد الآن طرفي النهار حسب النص القرآني: أول النهار هو بداية الشفق الأبيض(الفجر) الذي يمثَل حسب الآيات "إيلاج النهار في الليل",  و آخر النهار هو بعد غروب الشمس الذي يمثَل حسب نفس الآيات " إيلاج الليل في النهار"

وبهذا التقسيم ينطلق الليل بغروب الشمس و ينتهي بظهور الشفق الأبيض و يبدأ النهار بظهور الشفق الأبيض و ينتهي باختفاء الشمس في الأفق بعد غروبه

هذا ما يمكن تدبرَه من مكافحة الآيات بعضها البعض, لكن ما مدى أن يتحمَل هذا التقسيم الواقع المعاش للجزيرة العربيَة ؟

أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآَنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (البقرة187)

في هذه الآية يبدأ الصيام بظهور الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر و ينتهي بقدوم الليل, هنا كما رأينا سلفا هناك علامتان فلكيتان يقع اختيار إحداهما لتحديد انطلاق الليل ألا هي اختفاء الشمس عن الأفق بعد غروبه  أو  اختفاء الشفق الأحمر (غسق الليل)... أنا غير متأكَد متى يفطر بقيَة الناس في رمضان لكني شخصيَا أفطر مباشرة بعد غروب الشمس...لكن هذه ليست برهانا على انطلاق الليل بعد غروب الشمس و لذالك سأستدلَ بآية أخرى

يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (البقرة189)

بهذه الآية أستكمل التوضيح: متى يظهر الهلال للشهر الجديد التي "هي مواقيت للناس و الحج"؟ مباشرة بعد غروب الشمس ... و لو نتبَع التقويم العربي فإن اليوم الذي هو "ليل + نهار" يبدأ مباشرة بعد غروب الشمس... كذالك دخول الشهر الجديد يستنتج بظهور الهلال لأوَل مرَة مباشرة بعد غروب الشمس ...

 

والآن ما المقصود ب "زلفا من الليل"

"وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ "

حسبما رأينا من الآيات فإن بداية الليل تكون بعد غروب الشمس الذي هو وقت لصلاة بما انه يمثَل الطرف الثاني للنهار...و لتحديد زلف الليل يجب الاعتماد على إشارة فلكيَة أخرى بعد غروب الشمس ألا هي نهاية الشفق الأحمر أو بما نعبَر عنه ب "غسق الليل"

إذا لنحوصل "وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ"

هذه الآية تشير إلى ثلاث أوقات:
1 بعد بداية الشفق الأبيض أو الفجر

2 بعد غروب الشمس

3 بعد اختفاء الشفق الأحمر أي غسق الليل

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (النور58)

في هذه الآية ذكرت صلاتين الأولى صلاة الفجر و الأخيرة صلاة العشاء

بعد بداية الشفق الأبيض = صلاة الفجر

بعد اختفاء الشفق الأحمر أي غسق الليل = صلاة العشاء

تبقى الصلاة التي تلي غروب الشمس لم يذكر اسمها... أو ذكر

حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (البقرة 238)

تصبح هذه الآية مكملَة للآية التي سبقت و بالتالي

بعد غروب الشمس = الصلاة الوسطى

تبقى هذه الآية

"أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (الإسراء78)"

هل يمكن أن تتعارض مع بقيَة الآيات؟

بالطبع لا "أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (النساء 82)"

و لكن لنتدبَر الآية "ليطمأن قلبي" فحذف صلاتي الظهر و العصر ليس بالأمر الهيَن...

أوَل شيء استعمال مصطلح "الصلاة" في "أقم الصلاة" يدلَ أن كل الصلوات مقصودة بهذه الآية

ثم الصيغة المستعملة "ل.... إلى...."   في الآية " لدلوك الشمس إلى غسق الليل" و إن كانت الآية

"وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ "

تحدد عدد الصلوات المكتوبة و أوقاتها فإن الآية "أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (الإسراء78)" توَضح و بصفة جلية مواقيت الصلاة و لا تتضارب في الآيات...
دلوك الشمس يحتمل تفسيرين حسب القواميس...معظم القواميس تشير إلى أنه يمثَل غروب الشمس أي زوال الشمس عن السماء...  و لكن بعضها يضيف احتمال ثاني هو زوال الشمس عن كبد السماء...

لو نأخذ الاحتمال الثاني الذي يمثَل "زوال الشمس عن كبد السماء" :
ينتج عن هذا التفسير عدَة إشكاليَات

-         تضارب الآيتين " أقم الصلاة طرفي النهار"   و "أقم الصلاة لدلوك الشمس" إذ الآية الأولى تفرض وجود صلاتين في طرفي النهار , الآية الثانية تضيف صلاة ثالثة في منتصف النهار

-         ثم هنا لا وقت لصلاة رابعة تأتي بين "صلاة منتصف النهار" و صلاة الطرف الأخير من النهار أي لا وقت يحدد ما يسمى "صلاة العصر"

-         و كيف يحدد القرآن بكل وضوح أوقات 4 صلوات  و "يسهى" عن صلاة خامسة "العصر"

-         و من الذي فرض وجود صلاة خامسة؟  طبعا هذه الآية "حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (البقرة 238)" فالمجتهد الذي رأى صلاة مكتوبة في منتصف النهار و بالتالي يصبح المجموع 4 صلوات يعرف جيَد أن هناك صلاة وسطى و بالتالي أضاف "صلاة العصر" التي استنتجها  بين صلاة الظهر (المستنتجة هي أيظا) و صلاة المغرب

لكن السؤال الذي يطرح بهذا التفكير هو الآتي: لماذا 5 صلوات فقط؟ فحتى 7 صلوات أو 9 صلوات تتوسطها صلاة... يكفي أن يكون عدد الصلوات عدد فردي...و هكذا ...

 

الآن لنعود إلى تفسير كلمة "دلك" التي تعني زوال شيء عن شيء... إليكم ما نجده في معجم مقاييس اللغة

"دلك (مقاييس اللغة)
الدال واللام والكاف أصلٌ واحد يدلُّ على زَوالِ شيءٍ عن شيء، ولا يكون إلاَّ برِفْق. يقال دَلَكَت الشّمسُ: زالت.
ويقال دَلَكَتْ غابت.
والدَّلَكُ وقتُ دُلوك الشَّمس. "

 

و بالتالي عندما يستعمل النص القرآني مصطلح "دلوك الشمس" فإن التفسير الذي يقضي بأنه يعني زوالها نهائيَا عن السماء هو الأرجح...و بالتالي نتخلَص من عدَة إشكالياَت كتضارب الآيات القرآنيَة و عدم وجود وقت محدد لما يسمَى "صلاة العصر"

لكن تبقى معضلة:

أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (الإسراء78)

لو دلوك الشمس يعني وقت زوالها بعد اختفائها عن الأفق فالآية تشير إلى وقت صلاتين فقط ولا إشارة لصلاة الفجر...أعرف جيَد أن هناك من يقول أن "قرآن الفجر" يدل على صلاة الفجر لكن القرآن ليس الصلاة و لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون إشارة إلى صلاة الفجر

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (النور58)

عندما يريد القرآن أن يشير إلى صلاة معيَنة فهو يشير لها ... و لعلَ " قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا" يدلَ بكل وضوح على المقصود بقرآن الفجر...

إذا هل "دلوك الشمس إلى غسق الليل" تنقصها صلاة الفجر؟

نعود إلى تفسير كلمة دلك التي تعني زوال شيء عن شيء برفق...ووقت دلوك الشمس أي زوالها عن شيء ... و مثل ما هو زوالها عن سماء النهار يسمى دلوك فإن زوالها عن سماء الليل هو أيضا دلوك للشمس ... وهكذا  فهي تزول لكي تختفي و تزول لكي تظهر...

 

 

و بالتالي فإن الآيتين

وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (هود114)

أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (الإسراء78)

ليست متضاربتين: أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (النساء 82)

 

يبقى السؤال المحيَر فعلا لماذا لم يستعمل بكل وضوح مصطلح غروب الشمس و طلوع الشمس مع الصلاة المكتوبة ؟ بالرغم أن توقيت جميع الصلوات مرتبط بتحرَك الشمس الظاهري في السماء و برغم أن كلمة طلوع  و غروب ذكرت مرَات عدة مع التسبيح ....

فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آَنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى (130) طه

فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (39) ق

حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا (90) الكهف

لكن بالعكس ...  نجد أمر من الله تعالى في القرآن بعدم السجود للشمس

وَمِنْ آَيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (37)فصلت

هل يعني هذا ان هناك من كان يسجد للشمس؟

لو نتابع تدبرنا للقرآن سنجد هذه الآية

وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ (24) أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (25) النمل

هذا ما جعلني أقوم ببحث عن عبدة الشمس قبل مجيء الإسلام في الجزيرة العربيَة و بالطبيعة في عصر السرعة الإنترنت سريعا ما وجدت الإجابة:

". الصــــــــــلاة: لم تكن الصلاة إلى الآلهة على نحو ما يفهم من الصلاة في الإسلام . ولما كانت الشمس معبودة فكان لها بيت خاص له سدنة وقوام وحجاب ، وكان عبدة الشمس يأتون البيت للصلاة فيه ثلاث مرات في اليوم ، وإذا طلعت الشمس أو غربت وإذا توسطت كبد السماء سجد الجميع لها . كما قيل أن عرب الجاهلية كانوا يصلون على موتاهم وفق أمور وطقوس خاصة "

http://www.alkalema.net/prislam/prislam4.htm

وقد ذكر ان عبدة "الشمس" كانوا قد "اتخذوا لها صنما بيده جوهرعلى لون النار، وله بيت خاص قد بنوه باسمه وجعلوا له الوقوف الكثيرة من القرى والضياع وله سدنة وقوام وحجبة يأتون البيت ويصلون فيه لها ثلاث مرات في اليوم، ويأتيه أصحاب العاهات فيصومون لذلك الصنم ويصلون ويدعونه ويستشفعون به. وهم اذا طلعت الشمس سجدوا كلهم لها،واذا غربت واذا توسطت الفلك...

http://islamport.com/d/3/tkh/1/49/793.html

http://www.coptichistory.org/new_page_3417.htm

و المعلومات موجودة و موثقة في كتب المؤرخين و لا داعي لجعل هذا البحث درسا في التاريخ...

إذا  عبدة الشمس كانوا يصلَون في ثلاث أوقات و يتجهون فيها دائما إلى الشمس في صلاتهم: الوقت الأوَل هو طلوع الشمس أي يصلون و الشمس طالعة في الأفق , و الوقت الثاني هو توسط الشمس للسماء  و الوقت الثالث عند غروب الشمس قبل اختفائها عن الأفق و بالتالي نفهم عدَة أشياء من الآيات القرآنيَة

وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ (24) أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (25) النمل

فهناك ناس كانت تعبد الشمس و تسجد له...
ثم نفهم أيضا الآية التالية:

وَمِنْ آَيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (37)فصلت

والله ينهى السجود للأجرام في السماء.... و بالتالي نفهم أيضا لماذا لم ترتبط الصلاة المكتوبة من قيام و ركوع و سجود بطلوع الشمس و غروبها ...لكن بدلوكها...

إن كنَا لا نصلي بعد طلوع الشمس و قبل غروبها...فلا أفهم كيف نصلي الظهر لتوسط الشمس لكبد السماء مثل عبدة الشمس؟

هل ظهور دين جديد يدعو إلى التوحيد يستعمل نفس أوقات الصلوات للأديان الوثنيَة التي سبقته؟

انتهى النقل عن الأخ مروان برينيس

وأنا جد شاكر للأخ مروان برينيس هنا على هذا التفصيل الجميل لأوقات الصلاة وخا صة مسألة الدلوك ومفهوم طلوع وغروب الشمس .

أخيرا :

مفهومي لأمر الصلاة :

كنت قد تحدثت في بحث سابق وبشكل هجومي غير معلل عن أمور الصلاة من القرآن الكريم، وتوقفت عند مسألة الهيئة فيها، وهي لا بد مذكورة في كتاب الله تعالى الذي لم يفرط من شيء ، وهي في سورة النساء وبشكل واضح بين في الآية 102 ، ولن أعود للخوض في مثل هذه الأمور.

الواقع أنني قرأت كثيرا للكاتب الفاضل مصطفى فهمي ، ولقد توقفت عند فهمه للدين كثيرا جدا ولفترات طويلة، كنت "أحاول" فهمه جاهدا، ولم أستطع فهمه كثيرا سابقا، بسبب الجمود في الفهم والتفكير، وأكيد، كان للموروث دوره في تحجيم فهمي له، حتى قرأت البحوث التي ذكرتها آنفا أعلاه، وهنا ظهرت عندي "اختلافات" كثيرة في فهم "دين الله تعالى" ، وبدأت أفهم وجهة نظر الأستاذ الفاضل .

لنبدأ من الآتي، أنا عربي مسلم سني التوجه اجتماعيا ووراثيا منذ الولادة ....
فهل أنا هو "المعيار" الإلهي لدينه الذي أوجده منذ خلق السماوت والأرض – الإسلام ؟
بالطبع لا، فكون القرآن نزل بلسان عربي لا يعني ان يكون المسلمين من العرب فقط .. بدليل أن الرسالة شاملة وموجهة إلى البشرية أجمع، من شمال الأرض الى جنوبها ، ومن شرقها الى غربها ... فكيف نفهم كوننا نحن العرب معيارا لكل من حولنا ثم ننسى شمولية وعمومية الرسالة للمكان والزمان والناس أجمع ؟

فإن كان الله تعالى أرسل للجميع رسالة واحدة فيجب أن تكون هذه الرسالة بالفعل صالحة للجميع . وهي كذلك ، والشكر لما يكتبه الأستاذ الفاضل مصطفى فهمي في توضيح هذه الأمور لي .

والآن، ما هو فهمي للصلاة ؟

أنا أولا أريد أن أعتذر عن أي إساءة قمت بها بقصد أو بدون قصد لأي شخص كان.

وبالرغم من كل شيء فأنا ما زلت مقتنعا ولن أزال أن القرآن الكريم لم يفرط الله تعالى فيه من شيء.
ولكل شيء سبب، واليوم قرأت تعليقا على آية كانت سببا لي في أنه يجب علي طرح هذا الإصدار الثاني.

قال تعالى :
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ) النور – 41

لقد صدمت حين قرأت قوله تعالى (كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ) .... وتوقفت أمامها بكل احترام وتبجيل وتقدير ... فمن قالها أعلم بها وبنا سبحانه .. ولهذا وبسببها قدمت إعتذاري أعلاه .
والآن عندي أنا شخصيا أسألة كثيرة يجب الإجابة عليها قبل أن أجيب أنا عن مفهومي للصلاة :

هل دين الله تعالى (الإسلام) ظهر بظهور آخر رسالاته؟
هل الإسلام محصور على العرب؟
وكيف سيصلي من دخل الإسلام من يابانيون و صينيون وهنود وأمريكيون وأوروبيون وروسيون .. الخ ؟
ومن أسلم منهم وعمره يتجاوز الخمسين ولم يستطع تعلم العربية ما هو إسلامه؟
وهل شرط أن يتعلم العربية ليكون مسلما؟
ولم كتب الله تعالى الصلاة ؟
وما الفائدة منها؟
وما الغاية منها؟
وما هو "معيار" صلاحها عنده سبحانه ؟
وما هو مراد الله تعالى فينا ومنا ؟

أعتقد أن الأستاذ الفاضل مصطفى فهمي قد أجاب على أغلب هذه الأسئلة إن لم يكن جميعها، وعليه فأنا هنا غير مطالب بالإجابة عن "فهمي" للصلاة لكون الله تعالى قال  (كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ) ، وهو سبحانه يجيب من يسأل .

خلاصة ما جاء في الدراسة الأولى أو الإصدار الأول :

أنا أتراجع عن أي أتهام قمت به لأي من المسلمين في صلاتهم وهيئتها وأوقاتها .

ف (كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ)

والمهم هو الإجابة عن الأسئلة التالية وليس غيره :

هل ترى أن صلاتك لا إشراك فيها ؟
هل ترى أن في صلاتك قربى لله وليس لك؟
هل ترى أن صلاتك تنهاك عن الفحشاء والمنكر والبغي؟
هل أنت من ضمن من قال تعالى عنهم (كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ) ؟
هل من خلال صلاتك تشعر بالخشوع لله تعالى؟
هل تزيد صلاتك من تقواك؟
هل ترى أنك تحقق المراد الإلهي من خلال صلاتك ؟

وشكرا لكل من تابع وقرأ وتدبر كلام الله تعالى
(سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)



ملاحظة: لا حقوق في الطبع والنشر لهذه الدراسة.

مراجع:
المرجع الرئيسي الأساسي الحق – كتاب الله تعالى

(1) – موقع القرآن للجميع – مقالي الأول عن الصلاة

http://www.alquran-forall.com/index.php?option=com_content&view=article&id=4645:2012-02-19-10-47-38&catid=34:2010-04-14-22-41-35&Itemid=64


(2) – بحث مرسل لي عبر البريد الإلكتروني لأخ عزيز حول أنواع السجود
(3) – فهمي الخاص لمقالات الأستاذ مصطفى فهمي وآرائه وتعليقاته.
(4) – فهمي الخاص لكل من ناقشتهم في أمر الصلاة.

(5) - مروان برينيس - أبحاث عن مواقيت الصلاة وعن قراءة القرآن في الصلاة

 

عليك ان تكون مسجلا بالموقع لكى تستطيع ان تعلق

أحدث التعليقات

إتصل بنا

عنوانك البريدى(*)
الموضوع(*)
الرسالة(*)
كم عدد سور القرأن
Answer :(*)
تعليقات الموقع القديمة

الوقت الآن


Warning: Parameter 2 to modChrome_artblock() expected to be a reference, value given in /home/llarofnaruqal/public_html/templates/farrag16000/html/modules.php on line 36

Warning: Parameter 3 to modChrome_artblock() expected to be a reference, value given in /home/llarofnaruqal/public_html/templates/farrag16000/html/modules.php on line 36

We have 80 guests and no members online

Joomla! Debug Console

Session

Profile Information

Memory Usage

Database Queries